fbpx
المشهد الإقليمي

المشهد الخليجي ديسمبر 2019

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

يتناول التقرير أهم تطورات المشهد الخليجي خلال النصف الأول من شهر ديسمبر 2019، وذلك من خلال ثلاث دوائر: الخليجية الخليجية، والخليجية الإقليمية، والخليجية الدولية.

أولاً: التطورات الخليجية الخليجية، كان أبرزها عدم حضور أمير قطر للقمة الخليجية، برغم دعوة السعودية له، ومساعي ومؤشرات حل الأزمة التي سبقت انعقاد القمة، وما تلا ذلك من ردود فعل.

ثانياً: التطورات الخليجية الإقليمية، فيما يتصل بالدائرة العربية، فإن أبرزها ما يواجهه اتفاق الرياض بين الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي من صعوبات وتعقيدات على الأرض. واللقاء العسكري الأردني القطري، والعسكري السوداني الإماراتي. واستمرار وتعاظم الدعم الإماراتي لحفتر والدعم القطري للسراج. أما الدائرة الأسيوية، فتتمثل في زيارة “مهاتير محمد” للدوحة، وزيارة “عمر خان” للرياض. أما إيران فكان الأبرز زيارة وزير الخارجية العماني لإيران، ومناقشة مبادرة هرمز للسلام الإيرانية. وأخيراً في هذا السياق الإقليمي، تأتي إسرائيل، التي أعلنت على لسان وزير خارجيتها عن مبادرة عدم اعتداء مع الخليج.

ثالثاً: التطورات الخليجية الدولية، أولاً؛ الولايات المتحدة سواء ما يتعلق بتداعيات إطلاق أحد العسكريين السعوديين الذين يتلقون تدريبا في أمريكا النار على جنود أمريكيين، أو الضغوط والعقوبات الأمريكية على السعودية بسبب حادثة “خاشقجي”. ثانيا، ما تشهده منطقة الخليج من منتديات وفعاليات دولية، سواء قطر التي استضافت منتدى الدوحة الدولي، أو السعودية، التي تولت رئاسة قمة العشرين، وتستضيف قمته في نوفمبر المقبل 2020.

أولاً، التطورات الخليجية_الخليجية

القمة الخليجية تعقد بدون أمير قطر:

في 3 ديسمبر 2019، تلقى أمير قطر الشيخ “تميم بن حمد” دعوة من العاهل السعودي الملك “سلمان بن عبد العزيز”، للمشاركة في القمة الخليجية بالعاصمة السعودية الرياض[1]. وفي 6 ديسمبر، عبر وزير خارجية قطر “محمد بن عبد الرحمن آل ثاني”، عن تفاؤله من إحزار “بعض التقدم” خلال مباحثات مع السعودية، ترمي إلى إنهاء الأزمة الخليجية، لكنه أكد في المقابل رفض بلاده لأي تدخل في سياستها الخارجية، مشيراً إلى أن “الطلبات الـ 13” التي كانت الرياض وحلفاؤها يضعونها كشرط للمصالحة ليست على الطاولة[2].

وفي 9 ديسمبر، أعلنت قطر أن وزير الدولة للشؤون الخارجية “سلطان بن سعد المريخي”، ترأس وفد بلاده المشارك في الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة الخليجية[3]. وليس وزير الخارجية.

وفي 10 ديسمبر، انعقدت قمة مجلس التعاون الخليجي بالرياض في غياب الأمير “تميم”، لكن الوفد القطري حظي رغم ذلك باستقبال حار لدى وصوله إلى المملكة، حيث كان الملك “سلمان بن عبدالعزيز” في استقبال رئيس الوزراء القطري الشيخ “عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني”[4].

وفي تفسيرات عدم حضور الأمير تميم، أولاً عدم رفع الحظر الجوي والبري المفروض على بلاده. ثانياً يتمثل في الدور الإماراتي الرافض لحل الأزمة. فحجم المأزق الإقليمي الذي وقعت فيه السعودية، وانعكس عليها داخلياً، وكان أحد دوافع مساعي الحل الأخيرة، لا ينطبق على الإمارات. وهو ما يفسر ما صرح به السفير السعودي السابق لدى واشنطن “تركي الفيصل”، بأن المبادرة لحل الأزمة مع قطر كانت سعودية[5].

هذا فضلا عن أن حجم الخلافات القطرية الإماراتية تفوق الخلافات السعودية الإماراتية، بالأخص ما يتعلق بالتوجه المعادي للثورات العربية وتيارات الإسلام السياسي. فالموقف الإماراتي من هذه التيارات يبدو أكثر عدوانية. بل إن السعودية أحيانا تتعامل مع هذه التيارات بشكل برجماتي بخلاف الإمارات، الذي يبدو الأمر وكأنه عقدي أيديولوجي. والمؤشر لذلك تحالف السعودية مع حزب “التجمع اليمني للإصلاح” المحسوب على جماعة الإخوان في مواجهة الحوثيين، في مقابل دعم الإمارات المجلس الانتقالي الجنوبي في مواجهة التجمع اليمني للإصلاح.

ثالثاً، الخلافات بين طرفي الأزمة تعاظمت أفقياً ورأسيا، سواء تعميق حجم الخلافات في الملفات السابقة، أو تمدد الخلافات لملفات أخرى، في القرن الأفريقي والأزمة الليبية واليمنية وإيران. فضلاً عن وصول العلاقات التركية القطرية لمرحلة التحالف الاستراتيجي، بمفهومه الأمني والعسكري والسياسي، بفعل هذه الأزمة وعوامل أخرى، بشكل أزعج خصوم قطر، وبشكل يصعب معه التخلص من هذا التحالف.

رابعاً، أن السياسة الخارجية الفاعلة لأي دولة في أحد تعريفاتها هي: حاصل مجموع أدوراها الفاعلة في إقليم معين، سواء كانت أدواراً وظيفية أو مستقلة. والشروط السعودية الإماراتية تعني نزع هذه الأدوار التي تقوم بها قطر، لتبقى بدون سياسة خارجية حقيقية، ولتكون نموذجا من البحرين. وهو ما لم ولن تقبل به قطر.

وأخيراً، أزمة الحصار خلقت بالفعل رواسب وتداعيات سلبية وحالة من عدم الثقة البينية، ستستمر حتى مع حل الأزمة. وهو ما يقلل من فرص وصول العلاقات الخليجية _ الخليجية للحالة التي كانت عليها سواء قبل 2011، أو قبل 2017.

وجاءت ردود الفعل بعد القمة الخليجية مباشرةً كالتالي، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير “فيصل بن فرحان”، أن بلاده مستمرة في دعم جهود أمير دولة الكويت الشيخ “صباح الأحمد”، وأنهم حريصون على إنجاحها[6]. فيما عبر وزير الخارجية البحريني “الشيخ خالد بن أحمد الخليفة”، عن أسفه لـ “عدم جدية” قطر في إنهاء أزمتها مع الدول الأربع السعودية والإمارات والبحرين ومصر، مؤكداً تمسكهم بمطالب إعلان القاهرة[7]. أما الإمارات، فقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي “أنور قرقاش”، إن الأزمة مع قطر مستمرة، وإن غياب أمير قطر عن القمة سببه “سوء تقدير”[8]. وأخيراً قطر، أعلن وزير خارجيتها عن أن تقدماً طفيفاً تحقق في سبيل حل الأزمة الخليجية[9]. وفي تصريح لوكالة “بلومبيرغ” الأمريكية، قال وزير الخارجية القطري، إن المحادثات مع السعودية قادت إلى إنشاء خط للتواصل مع الرياض، مستبعداً قيام الخط نفسه مع الإمارات[10].

وبالتالي ما يمكن قراءته من ردود الفعل التي تلت القمة، بأن حل الأزمة الخليجية في المدى المنظور بشكل جماعي بات صعباً لحد كبير. أما إذا كان الحديث عن حل الأزمة بشكل ثنائي قطري سعودي، ففي هذه الحالة يمكن أن تكون آمال الحل أكثر حظاً. وذلك استناداً للرغبة السعودية القطرية المشتركة في حل الأزمة. وحديث وزير الخارجية القطري عن أن هناك خط تواصل بين الدوحة والرياض دون الإمارات. لكن هذا المسار سيتطلب هامش أكثر استقلالية في السياسة الخارجية السعودية عن الإمارات، ويبدو ذلك صعبا في ظل الثنائية التي تجمع “محمد بن سلمان” و”محمد بن زايد”.

ثانياً، التطورات الخليجية الإقليمية

(أ) اليمن: اتفاق الرياض يواجه صعوبة في التطبيق

تم التوصل لــ “اتفاق الرياض” بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، برعاية سعودية، في الـ 5 من نوفمبر 2019، لإنهاء تمرد قام به “الانتقالي” في 8 أغسطس من نفس العام، أدى لسيطرته على عدن وعدد من المحافظات الجنوبية. ومؤخراً يواجه الاتفاق عدة صعوبات على أرض الواقع. ومؤشراتها كالتالي:

أولاً، في الأول من ديسمبر 2019،  أشار “عيدروس الزبيدي” رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، أنه لا رجعة عن هدفه في انفصال الجنوب اليمني عن شماله، وأن الجنوب وقضيته أصبحا أمراً واقعاً ورسميا لدى المجتمع الدولي والإقليم،  وأن اتفاق الرياض يعد مكسباً وانتصاراً سياسياً لشعب الجنوب وقضيته[11].

ثانياً، لقبت عدن خلال الفترة الماضية بـ “عاصمة الاغتيالات”، على خلفية تزايد الفوضى الأمنية في تلك المدينة الجنوبية، ومؤخراً عادت مجدداً الأضواء إليها مع اغتيالات جديدة شهدتها في الأول من ديسمبر 2019، حيث تم اغتال مسلحون مجهولون، مدير البحث الجنائي بمديرية المنصورة في عدن الرائد “صلاح الحجيلي”، وبعدها بــ 48 ساعة، تم اغتيال رئيس قسم البحث الجنائي في شرطة العريش بمديرية خورمكسر شرق عدن الرائد “سالم لهطل”، جدير بالذكر أنه ما بين الـ 30 من نوفمبر والـ 3 من ديسمبر، شهدت مدينة عدن أيضاً 4 عمليات اغتيال، فيما نجا في 2 ديسمبر “عبد الفتاح السعدي”، قائد أركان اللواء الخامس عمالقة، من محاولة اغتيال[12].

ثالثاً، لا يزال الوضع كما هو عليه منذ انقلاب القوات الموالية للإمارات في 8 أغسطس الماضي على الحكومة، باستثناء عودة رئيس الحكومة “معين عبد الملك” إلى عدن برفقة عدد قليل من الوزراء، ولا تزال الصحيفة الرسمية الحكومية “14 أكتوبر”، التي تصدر من عدن، تخضع كلياً لإدارة الانتقالي الجنوبي،  وتستخدم الجريدة صفة الرئيس “لعيدروس الزبيدي”[13].

رابعاً، في 3 ديسمبر، أعلن المجلس الانتقالي تعليق مشاركته في اللجنة العسكرية والأمنية المعنية بتنفيذ “اتفاق الرياض”، وفي 4 ديسمبر، شهدت محافظة أبين جنوبي اليمن، توتراً وتحشيداً عسكرياً من قبل القوات الموالية للمجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات، والتي تسيطر على مدينة زنجبار مركز محافظة أبين، ومديريات أخرى في المحافظة، في مقابل سيطرة القوات الحكومية على أجزاء من أبين، محاذية لمحافظة شبوة، الخاضعة بدورها لسيطرة الشرعية بشكل كامل[14].

خامساً، تلقت القوات الموالية للإمارات هزيمة كبيرة في أغسطس الماضي في شبوة، بعد فرض الحكومة الشرعية “حكومة هادي” سيطرتها على المحافظة، وطرد قوات “النخبة الشبوانية” التي شكلتها الإمارات منها، ومؤخراً في 11 ديسمبر، اتهم محافظ شبوة “محمد صالح بن عديو” القوات الإماراتية بارتكاب ما سماها “أعمالاً عدائية واستفزازية”، مطالباً الرئيس اليمني “عبد ربه منصور هادي”، باتخاذ إجراءات توقف تلك الاستفزازات، وكان المحافظ قد كشف في 10 ديسمبر، عن تحويل الإمارات منشأة مشروع بلحاف بالمحافظة لتصدير الغاز المسال إلى ثكنة عسكرية[15].

السعودية ترحب بالحوثيين:

في 6 ديسمبر 2019، صرح “عادل الجبير” وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، أن كل اليمنيين بمن فيهم الحوثيون لهم دور في اليمن، مشيرًا إلى إمكانية التوصل لتسوية للأزمة المستمرة منذ ما يزيد عن أربع سنوات[16]. وفي 14 ديسمبر، أعلنت السعودية مقتل 3 عسكريين من جنودها بالحدود مع اليمن، ليرتفع العدد إلى 10 منذ بداية ديسمبر الجاري، وفق ما نشرته وكالة الأنباء السعودية “واس”[17].

إن تصريحات الجبير لا تعبر عن موقف مفاجئ أو جديد، بل يأتي ضمن مسار تصالحي مع الحوثيين، أو ممهد للتفاوض وحل الأزمة. سلكته السعودية منذ مطلع أكتوبر الماضي بعد إدراكها لحجم الإمكانيات العسكرية لخصومها، والذي تمثل في استهداف منشأة أرامكو السعودية في 13 سبتمبر 2019. ولقد قوبل هذا المسار بمسار حوثي مقابل تمثل في التوقف عن استهداف الداخل السعودي، أو على الأقل تراجع هذه الضربات بشكل ملحوظ، مع استمرار التصعيد في الداخل اليمني بين الطرفين. لكن هذه الجهود لم تؤت أوكلها حتى الآن. ولعل السبب هو أن هذه الأزمة مرتبطة بسياق أكبر يتمثل في الصراع الإيراني السعودي الأمريكي، وبالتالي حسمه سيرتبط بحسم ملفات وأزمات إقليمية أخرى في المنطقة.

الحوثي يهدد السودان والحكومة تقرر تخفيض قواتها في اليمن

في 8 ديسمبر 2019، حذر “محمد ناصر العاطفي” وزير الدفاع في حكومة “الحوثيين” غير المعترف بها دوليا، السودان بسرعة سحب جنودها من اليمن[18]. وفي نفس اليوم، قال رئيس الوزراء السوداني “عبد الله حمدوك”، إن الخرطوم قلصت عدد قواتها في اليمن من 15 ألفا إلى 5 آلاف جندي، مؤكداً أن الصراع هناك  لا يمكن حله عسكرياً[19].

إن تحذيرات الحوثيين الأخيرة للسودان، تأتي ضمن استراتيجية ردع يتبناها الحوثيون في مواجهة حلفاء السعودية، بالأخص بعد استهداف أرامكو، وذلك لدفعهم نحو التخلي عن السعودية، بما في ذلك الإمارات. أما القرار السوداني بتقليص الجنود، فلا يبدو أنه استجابة للتهديدات الحوثية بقدر ما هي:

من ناحية تأتي متناغمة مع استراتيجية الإمارات بتقليص وجودها أو الانسحاب من اليمن، خاصةً وأن القوات السودانية كانت تخضع للقيادة الإماراتية. ومن ناحية أخرى يأتي القرار متناغماً مع السياسة الجديدة التي يتبناها نظام أو حكومة ما بعد البشير. حيث أعلن مسؤولون سودانيون عن رفضهم لسياسة المحاور والتحالفات، وانفتاحهم على جميع الدول. وبذلك تنتقل السودان في سياستها الخارجية من سياسة المراوحة بين المحاور في عهد البشير، للحيادي الإيجابي في مرحلة ما بعد البشير. حيث الانخراط في تفاهمات وعلاقات سياسية واقتصادية إيجابية مع الجميع، مع ميل نسبي للمحور السعودي الإماراتي.

لقاء قطري أردني على المستوى العسكري

في 8 ديسمبر 2019، بحث وزير دفاع قطر “خالد بن محمد العطية” ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية “يوسف أحمد الحنيطي”، العلاقات العسكرية وسبل تعزيزها وتطويرها، وذلك خلال لقاء جمعهما في العاصمة القطرية الدوحة، كما اجتمع “الحنيطي” مع رئيس أركان القوات المسلحة القطرية “غانم بن شاهين الغانم”[20].

وتأتي الزيارة الأخيرة في سياق إيجابي تمر به العلاقات القطرية الأردنية، فبعد أن سحبت عمان سفيرها من قطر تضامناً مع السعودية والإمارات في يونيو 2017، قامت بتعيين “زيد اللوزي” سفيرا جديدا لها في قطر في 16 يوليو 2019، وقبلها في إبريل من نفس العام وقع رئيس هيئة الأركان الأردني آنذاك الفريق “محمود فريحات”، مع وزير الدولة القطري لشؤون الدفاع في عمان، عددًا من اتفاقيات التعاون العسكري المشترك والاستثمار بين البلدين[21]. وفي 29 أغسطس، أعلنت قطر، تعيين الشيخ “سعود بن ناصر بن جاسم بن محمد”، سفيرا فوق العادة مفوضًا لدى المملكة الأردنية[22].

كما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 400 مليون دولار، فيما تحتل قطر المرتبة الثالثة عالميًا من حيث حجم الاستثمارات في الاْردن، والذي يقدر بنحو ملياري دولار، وفق المعطيات الرسمية الأردنية لعام 2018، عدا تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تنفيذ توجيهات “تميم بن حمد آل ثاني” أمير قطر، حيال توفير 10 آلاف فرصة عمل للشباب الأردني في قطر[23].

إن كل مظاهر التعاون العسكري والاقتصادي المتعاظمة مؤخراً يمكن قراءتها في سياق سياسي، متمثل في صفقة القرن وتداعياتها. حيث إن الرفض الأردني لهذه الصفقة في ظل ضغوط سعودية أمريكية عليها، يرتب توترا سياسيا مع السعودية، ومن ثم فلا حكمة في استمرار خسارة الأردن للطرفين. وكذلك يعمق من أزمتها الاقتصادية، والتوجه نحو قطر في هذا السياق إيجابي، من بوابة الاستثمارات وغيرها من الأدوات الاقتصادية.
لقاء سوداني إماراتي على المستوى العسكري

في 11 ديسمبر 2019، التقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني “عبد الفتاح البرهان” برئيس الأركان الإماراتي “حمد محمد ثاني الرميثي” في الخرطوم، كما أجرى “الرميثي” لقاءً مع رئيس الأركان السوداني الفريق أول “محمد عثمان الحسين”[24]. وتأتي هذه الزيارة في سياقين، الأول سياسي حيث تحاول السعودية والإمارات لضمان بقاء سودان ما بعد البشير ضمن تحالفهم، ومتناغم مع توجهاتهم في المنطقة. الثاني عسكري، حيث أعلن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك في 8 ديسمبر، أن الخرطوم قلصت عدد جنودها في اليمن من حوالي 15 ألفا إلى 5 آلاف[25]. وكانت هذه القوات تعمل تحت إمرة القيادة الإماراتية في اليمن.

استمرار الدعم الإماراتي لحفتر والقطري للسراج:

في الأول من ديسمبر 2019، اتهمت حكومة “الوفاق” الليبية، طيرانا إماراتيا داعما لقوات اللواء المتقاعد “خليفة حفتر”، بقصف مجمع منطقة سرت للمطاحن والأعلاف (450 كلم شرق طرابلس)[26]. وفي 13 ديسمبر، أعلنت عملية “بركان الغضب” التابعة للجيش الليبي بقيادة حكومة الوفاق، عن اعترافات قائد أحد الطائرات “عامر الجقم”، مساعد آمر سلاح الجو لقوات حفتر، وهي الطائرة  التي أسقطتها قوات “بركان الغضب” في 7  ديسمبر، اعترف بأن الروس هم من يخططون لسير المعارك ميدانياً ويقدمون الدعم الفني والتكنولوجي، ويتمركزون في أماكن محددة في قصر بن غشير وترهونة، وأن الطيران المسير تتم إدارته بشكل كامل من قبل ضباط إماراتيين في قاعدة الخروبة جنوب البلاد، ولديهم غرفة عمليات خاصة بهم في قاعدة الرجمة، مقر قيادة قوات حفتر الرئيسي بالشرق الليبي[27].

وفي 15 ديسمبر، أعلنت حكومة الوفاق الوطني في العاصمة الليبية طرابلس، أن أمير قطر الشيخ “تميم بن حمد” أعرب عن استعداد بلاده لتقديم أي دعم تطلبه هذه الحكومة في المجالين الأمني والاقتصادي[28].

وسبق ذلك في 2 ديسمبر، أن دعا مجلس الأمن الدولي جميع الدول الأعضاء إلى عدم التدخل في الصراع الدائر في ليبيا، وعدم اتخاذ تدابير من شأنها زيادة حدته، كما دعا إلى تطبيق حظر الأسلحة المفروض على ليبيا[29].

يبدو أن الأزمة الليبية دخلت في مسار تصعيدي سيزيد من تعقيدها، خاصةً بعد مذكرة التفاهم التركية مع حكومة السراج، التي تتعلق بترسيم حدودهما البحرية والتعاون العسكري بينهما. حيث أصبحت الساحة الليبية نقطة التقاء مجموعة من أدوار إقليمية ودولية متعارضة. الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وإيطاليا وتركيا وقطر والإمارات. ولن يستطع مجلس الأمن فعل أي شيء، طالما أن هذه القوى لم تحسم خلافاتها في هذا الملف.

قبل قمة كوالالمبور مهاتير محمد في الدوحة

في 12 ديسمبر 2019، التقى أمير دولة قطر الشيخ “تميم بن حمد آل ثاني” ورئيس الوزراء الماليزي “مهاتير محمد” في العاصمة القطرية الدوحة، وقد وقعا مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة عليا مشتركة بين البلدين، وفي لقاء جمعه مع ممثلي غرفة تجارة وصناعة قطر والمستثمرين القطريين، قال “مهاتير” إنه اتفق مع الجانب القطري على تعزيز التجارة المشتركة بين البلدين وزيادة التعاون في عدة مجالات، كما أشار إلى أن بلاده يمكن أن تصبح مركزا لتزويد دول المنطقة (جنوب شرق آسيا) بحاجتها من الغاز القطري[30].

وفي أكتوبر الماضي، عُقدت أعمال الدورة الثانية للجنة القطرية الماليزية التجارية المشتركة بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، كما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في النصف الأول من العام الجاري 2019 حوالي 291 مليون دولار، ووصل عدد الشركات الماليزية العاملة في قطر 85، منها 13 شركة مملوكة بالكامل للجانب الماليزي، و72 شركة تم تأسيسها بالشراكة بين الجانبين، وتعمل هذه الشركات بمجالات اقتصادية مهمة كالهندسة، والبناء والتشييد، والنفط والغاز، وتكنولوجيا المعلومات[31]. كما تأتي الزيارة قبل انعقاد “قمة كوالالمبور” الإسلامية في 19 ديسمبر[32]. وهي القمة التي ممكن أن تكون إيذاناً بتشكيل تحالف استراتيجي إسلامي.

للمرة الرابعة خلال عام 2019 عمران خان في السعودية

في 14 ديسمبر 2019، بحث الأمير “محمد بن سلمان” ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، مع رئيس الوزراء الباكستاني “عمران خان” في الرياض أوجه التعاون بين البلدين، بالإضافة إلى استعراض التطورات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة تجاهها[33]. وسبق أن أجرى رئيس الوزراء الباكستاني ثلاث زيارات للسعودية في مايو وسبتمبر وأكتوبر 2019.

وبالنسبة للمسار الاقتصادي، كانت قد وافقت الرياض خلال مشاركة وفد باكستان في فعاليات منتدى مستقبل الاستثمار في 2018 بالرياض، على تقديم تسهيلات مؤجلة بقيمة 3 مليارات دولار لشراء النفط على مدار عام، شريطة أن يتم شراؤه من المملكة[34]. كما وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 3.7 مليارات دولار[35].

أما المسار السياسي، فيتمثل في دور الوساطة الذي تتطلع إليه إسلام آباد مؤخراً، ففي أكتوبر 2018، قال “خان” إن بلاده ستلعب دور الوسيط في الحرب بين جماعة الحوثي والتحالف العربي بقيادة السعودية، كما أطلق مبادرة لنزع فتيل التوترات المتصاعدة بين السعودية وإيران في أكتوبر الماضي[36]. كما تأتي الزيارة هذه المرة قبل انعقاد قمة “كوالالمبور”، وهي القمة التي لن تحضرها السعودية!. 

زيارة وزير الخارجية العماني لإيران

في 2 ديسمبر 2019، تباحث وزير الخارجية العُماني “يوسف بن علوي” مع نظيره الإيراني “محمد جواد ظريف” في العاصمة طهران جملة من القضايا الإقليمية، ومن أبرزها مبادرة هرمز للسلام التي طرحتها إيران في سبتمبر الماضي، لتحقيق السلام في منطقة الخليج ومضيق هرمز، كما التقى الوزير العماني بأمين مجلس الأمن القومي “علي شمخاني”، وتعد هذه الزيارة هي الثالثة في غضون الأشهر التسعة الأخيرة لوزير الخارجية العماني لإيران[37]. وبعد ذلك اجتمع “بن علوي” بالرئيس الإيراني “حسن روحاني”، الذي صرح بأنه لا مشكلة لدى بلاده في تعزيز علاقاتها مع دول الجوار، وإعادة العلاقات مع السعودية[38].

لقد شهدت المنطقة في الشهور الثلاثة الأخيرة، مساعٍ حثيثة للوساطة بين السعودية وإيران من ناحية والسعودية وجماعة الحوثي من ناحية أخرى، سواء باكستانية أو عمانية أو حتى عراقية. وتعاظمت هذه الجهود بعد ضربة أرامكو السعودية في سبتمبر الماضي، في ظل تقاعس أمريكي عن القيام بدور رادع لإيران وميليشياتها في المنطقة.

ويبدو التصريح المسالم جدا من قبل “روحاني” غرضه اللعب على هذا الوتر، وهو دفع السعودية للتهدئة معها بدون تدخل أمريكي، والبوابة هنا هو مبادرة هرمز للسلام. خاصةً وأن إيران تمر بحالة احتجاجية متجددة بجانب احتجاجات في مناطق نفوذها في لبنان والعراق. ومن ثم هناك حاجة كبيرة للتهدئة حتى كسب مزيد من الوقت، حتى التخلص من “ترامب”، ومجيء رئيس آخر باستراتيجية مغايرة مع إيران. وفي ظل ارتهان القرار السعودي بالقرار الأمريكي، والذي تعاظم في ظل حكم “ترامب”، فإن أي مساعٍ للحل، بدون تدخل وضوء أخضر أمريكي، لن يكتب لها النجاح، ولن تستطع السعودية الموافقة عليها.

إسرائيل تعلن عن مبادرة رسمية للتطبيع مع الخليج

في 2 ديسمبر 2019، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي “يسرائيل كاتس”، عن وصول وفد إسرائيلي إلى الولايات المتحدة، لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق “عدم اعتداء” مع دول الخليج، وأشار كاتس أن الوفد يضم ممثلين عن وزارتي الخارجية والعدل ومجلس الأمن القومي والجيش[39]. وفي 8 ديسمبر، أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن وفدا رسمياً إسرائيلياً برئاسة المدير العام للوزارة “يوفال روتم” زار سراً دولة الإمارات، وقع اتفاقاً رسميا بشأن مشاركة إسرائيل في معرض “إكسبو”، الذي تستضيفه الإمارات العام المقبل، وأنه ستبدأ بعد أسبوع أعمال تجهيز الجناح الإسرائيلي[40]. وأخيراً ذكرت قناة تلفزيونية إسرائيلية، أن الحاخام الأكبر لإسرائيل سابقًا “شلومو عمار”، التقى ملك البحرين “حمد بن عيسى” في المنامة في 9 ديسمبر[41].

الجديد هذه المرة الإعلان الرسمي عن مبادرة إسرائيلية للتطبيع مع دول الخليج. ويبدو أن هذه المبادرة وهذه الجهود أحد الدوافع خلف الضغوط الأمريكية ومساعي حل الأزمة الخليجية الحالية. لكي يكون هناك خليج موحد في موقفه حول التطبيع الرسمي والعلني مع إسرائيل من ناحية، وتجاه إيران من ناحية أخرى.

ثالثاً، التطورات الخليجية الدولية

هجوم سعودي على قاعدة أمريكية والأخيرة ترد

في 6 ديسمبر 2019، أعلن حاكم ولاية فلوريدا الأمريكية أن “محمد الشمراني” أحد أفراد سلاح الجو السعودي، أرسلته بلاده لتلقي تدريب في الولايات المتحدة، أطلق النار في قاعدة جوية بحرية في الولاية، وأسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص قبل مقتل المهاجم[42]. وعلى خلفية ذلك، تم اعتقال ستة أشخاص سعوديين كانوا متواجدين قرب مكان الحادث أثناء وقوعه[43]. وفي حين صرح وزير الدفاع الأمريكي “مارك إسبر” في 7ديسمبر، أنه غير مستعد في هذه المرحلة لاعتبار الهجوم بأنه “إرهاب”، فإن مجموعة تراقب المحتوى المتطرف على الإنترنت، قالت إن المشتبه به نشر على ما يبدو انتقاداً لحروب الولايات المتحدة، ونقل اقتباساً لزعيم تنظيم القاعدة “أسامة بن لادن” على أحد مواقع التواصل، قبل ساعات من تنفيذه الهجوم[44].

وفي أول رد عملي على الحادث في 11 ديسمبر، علقت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” برامج التدريب العملي للعسكريين الوافدين من السعودية حتى إشعار آخر، وتشير التقديرات أن هناك 850 عسكريا سعوديا يتلقون التدريب في الولايات المتحدة، من بينهم حوالي 300 طالب يدرسون الطيران العسكري[45]. وفي 12 ديسمبر، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، فرض حظر خروج من قاعدة ” بينساكولا” الجوية بفلوريدا، على أصدقاء الطيار السعودي “الشمراني”[46].

وبالنسبة للموقف السعودية، فكان قد بحث الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” مع ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” الحادث، وتعهدا بالتعاون معا للتحقيق في ملابسات الهجوم، كما تعهد “بن سلمان” بالعمل مع الولايات المتحدة لمنع حدوث أي هجوم مروع مرة أخرى[47].

يأتي هذا الحادث في وقت غير مواتي تماما للسعودية والظروف الإقليمية المحيطة بها. ففي وقت تحتاج فيه المملكة للدعم الأمريكي في مواجهة إيران وميليشياتها، يأتي هذا الحادث، والذي قد يترك آثره من ناحيتين: الأولى سياسية وأمنية، حيث لاتزال السعودية تبذل جهودا في نفي تهمة التشدد بها، بالأخص بعد هجوم 11 سبتمبر 2001، ومن ثم يأتي هذا الحادث ليفرض مزيد من التعقيدات والصعوبات على هذه الجهود. الثاني اقتصادي، فلا يستبعد أن يستغل “ترامب” هذا الحادث في جني مزيد من المال والصفقات من المملكة، ضمن سياسة الابتزاز المالي بغطاء سياسي أمني، والذي اعتاد عليها “ترامب” منذ وصوله للحكم مع حلفائه الاستراتيجيين، على رأسهم السعودية.

بسبب خاشقجي الكونجرس يضغط على المخابرات والخارجية تفرض عقوبات

في 12 ديسمبر 2019، منح الكونغرس مهلة شهر للمخابرات الأمريكية، للإعلان فيما إذا كان ولي العهد “محمد بن سلمان”، مسؤولاً عن جريمة قتل الصحفي “جمال خاشقجي” أم لا، جاء ذلك في مشروع الميزانية الدفاعية السنوية المعروفة باسم “قانون صلاحيات الدفاع الوطني”، الذي مرره مجلس النواب الأمريكي، كما قام “جاريد كوشنر” صهر ومستشار “ترامب”، بمفاوضات مع أعضاء من الكونغرس، نيابة عن البيت الأبيض، لحذف بنود تُحمّل الإدارة السعودية مسؤولية مقتل خاشقجي وحرب اليمن، لكن تم الإبقاء على تلك البنود في النسخة الأخيرة من مشروع الميزانية[48].

جدير بالذكر، أنه في نفس السياق في 10 ديسمبر، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، أنها حظرت القنصل العام السعودي السابق في إسطنبول “محمد العتيبي” من دخول أراضيها، على خلفية مقتل “خاشقجي”، وأنها قررت فرض عقوبات إضافية على العتيبي؛ بسبب ضلوعه في خروقات لحقوق الإنسان[49]. ومن ثم يبدو أن آثار جريمة “خاشقجي” لازالت تلاحق السعودية، لكن في المقابل لا يبدو أن هناك إجراءات نوعية في انتظار المملكة وولي العهد، طالما استمر “ترامب” في الحكم. وبالتالي فاستمرار الأخير في الحكم لفترة رئاسية أخرى، فضلاً عن تجاوزه التحقيقات الحالية، مطلب حيوي ومصيري لـ “بن سلمان”.

انطلاق أعمال “منتدى الدوحة”

في 14 ديسمبر 2019، افتتح أمير قطر الشيخ “تميم بن حمد” أعمال “منتدى الدوحة 2019″، الذي تنظمه وزارة الخارجية، وينعقد تحت شعار “الحوكمة في عالم متعدد الأقطاب” وتستضيفه العاصمة الدوحة على مدار يومين، وحضر الافتتاح قادة دول ورؤساء حكومات ووزراء وسفراء ومسؤولون حاليون وسابقون، إضافة إلى نخبة من صناع القرار وأصحاب الفكر في مجال السياسة والاقتصاد والطاقة والإعلام والثقافة وعدد من ممثلي المؤسسات العالمية ومنظمات المجتمع المدني، وفي ختام كلمته بمنتدى الدوحة، أعلن أمير قطر، اختيار رئيس وزراء ماليزيا “مهاتير محمد” شخصية العام، مشيراً إلى أنه يعد “مثالا يحتذى به في الحكم الرشيد”[50].

السعودية تتولى رئاسة مجموعة العشرين

بدأت السعودية اعتبارا من الأول من ديسمبر رئاسة مجموعة العشرين للعام 2020، لتصبح بذلك أول دولة عربية تتولى رئاسة المجموعة، ومن المنتظر أن تستضيف المملكة قادة العالم في قمة دولية تعقد بالرياض في 21 و22 نوفمبر المقبل 2020[51]. وتعد “مجموعة العشرين” هيئة حكومية دولية، ومنتدى رئيسي للتعاون الدولي، فيما يخص أهم نواحي المجالين المالي والاقتصادي العالميين.

وكان قد تم اتخاذ القرار حول تأسيس “مجموعة العشرين” في لقاء وزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية لسبع أكبر اقتصاديات عالمية (بريطانيا وإيطاليا وكندا والولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا واليابان) في واشنطن في سبتمبر عام 1999، ويعود السبب الأصلي للتأسيس إلى الأزمة المالية لعامي 1997 و1998، وفي عام 2008 اتخذ قرار حول تغيير شكل لقاءات “مجموعة العشرين” بأن تكون على مستوى رؤساء الدول والحكومات، بدلاً من الوزراء، وتضم المجموعة حاليا 20 دولة، وهي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك والبرازيل والأرجنتين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وجنوب إفريقيا وتركيا والسعودية وروسيا والصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند وإندونيسيا وأستراليا والاتحاد الأوروبي[52].

وتُمثل هذه الدول اليوم نحو 66% من سكان العالم، و75% من التجارة الدولية، و80% من الاستثمارات العالمية، و85% من إجمالي الناتج المحلي العالمي، وتقليديا يشارك في قمم “مجموعة العشرين” أعضاؤها الدائمون و5 دول ومنظمات دولية أخرى، أما الاتحاد الأوروبي فيمثله رئيس المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي[53].


الهامش

[1] أمير قطر “يتلقى دعوة للمشاركة في قمة خليجية في العاصمة السعودية الرياض”، بي بي سي، 3/12/2019، (تاريخ الدخول16/12/2019)، الرابط

[2] قطر تعلن إحراز “بعض التقدم” في مباحثات لحل أزمة العلاقات مع السعودية، فرانس24، 7/12/2019، (تاريخ الدخول16/12/2019)، الرابط

[3] المريخي يشارك في الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة الخليجية، العرب، 10/12/2019، (تاريخ الدخول16/12/2019)، الرابط

[4] استقبال حار لوفد قطر بقمة الرياض الخليجية رغم غياب الأمير، دويتشه فيلا، 10/12/2019، (تاريخ الدخول16/12/2019)، الرابط

[5]تركي الفيصل: السعودية هي المبادرة لحل أزمة قطر، عربي21، 11/12/2019، (تاريخ الدخول16/12/2019)، الرابط

[6] وزير الخارجية السعودي: الدول المقاطعة لقطر مستمرة في دعم جهود الكويت، الشرق الأوسط، 10/12/2019، (تاريخ الدخول16/12/2019)، الرابط

[7] الأزمة الخليجية: الدول المقاطعة لقطر تتمسك بمطالب “إعلان القاهرة”، بي بي سي، 12/12/2019، (تاريخ الدخول16/12/2019)، الرابط

[8] قرقاش: الأزمة مستمرة.. وهذا مرد غياب أمير قطر عن القمة الخليجية، سي ان ان، 10/12/2019، (تاريخ الدخول16/12/2019)، الرابط

[9] قطر تتحدث عن “تقدم طفيف” في سبيل حل الخلاف الخليجي، رويترز، 14/12/2019، (تاريخ الدخول16/12/2019)، الرابط

[10] قطر تؤكد: لدينا خط اتصال مع الرياض لا أبو ظبي، الخليج أون لاين، 14/12/2019، (تاريخ الدخول 16/12/2019)، الرابط

[11] اليمن. “الانتقالي الجنوبي” يشير الى تمسكه بهدف الانفصال، الأناضول، 1/12/2019، (تاريخ الدخول:14/12/2019)، الرابط

[12] عاصمة الاغتيالات”.. الانفلات الأمني يعود إلى عدن برعاية اتفاق الرياض، الخليج أون لاين، 4/12/2019، (تاريخ الدخول:14/12/2019)، الرابط

[13] المصدر السابق.

[14] اليمن: توتر في أبين… والمجلس الانتقالي يعلق مشاركته في اللجنة العسكرية بعدن، العربي الجديد، 4/12/2019، (تاريخ الدخول:14/12/2019)، الرابط

[15] قواتها لا تزال في اليمن.. هل تنتقم أبوظبي من شبوة وتسيطر عليها؟، الخليج أون لاين، 13/12/2019، (تاريخ الدخول:14/12/2019)، الرابط

[16] الجبير: الحوثيون لهم دور في مستقبل اليمن وهناك إمكانية للتسوية، الأناضول، 6/12/2019، (تاريخ الدخول:14/12/2019)، الرابط

[17] الرياض تعلن مقتل 3 عسكريين سعوديين بالحدود مع اليمن، الأناضول، 14/12/2019، (تاريخ الدخول:14/12/2019)، الرابط

[18] “الحوثيون” يتحدثون عن رصد أنشطة “تآمرية” إماراتية ويحذّرون السودان، الأناضول، 8/12/2019، (تاريخ الدخول:14/12/2019)، الرابط

[19] السودان يخفض قواته في اليمن إلى خمسة آلاف جندي، الجزيرة نت، 9/12/2019، (تاريخ الدخول:14/12/2019)، الرابط

[20] مباحثات قطرية أردنية لتعزيز التعاون العسكري، الأناضول، 8/12/2019، (تاريخ الدخول:15/12/2019)، الرابط

[21]  المصدر السابق.

[22] قطر تعيّن سفيرا بالأردن بعد عامين من التخفيض الدبلوماسي، الأناضول، 29/8/2019، (تاريخ الدخول:15/12/2019)، الرابط

[23] لماذا قرر الأردن إعادة العلاقات مع قطر، سبوتنك عربي، 27/6/2019، (تاريخ الدخول:15/12/2019)، الرابط

[24] مباحثات عسكرية للسودان والإمارات بعد تقليصهما قواتهما باليمن، عربي21، 12/12/2019، (تاريخ الدخول:15/12/2019)، الرابط

[25] السودان يعلن تقليص قواته باليمن من 15 ألفا إلى 5 آلاف، عربي21، 8/12/2019، (تاريخ الدخول:15/12/2019)، الرابط

[26] “الوفاق” الليبية تتهم الإمارات بقصف مجمع سرت للمطاحن، الأناضول، 1/12/2019، (تاريخ الدخول:15/12/2019)، الرابط

[27] طيار تابع لحفتر يكشف عن وجود روس وإماراتيين يقودون المعركة جنوب طرابلس، العربي الجديد، 13/12/2019، (تاريخ الدخول:15/12/2019)، الرابط

[28] قطر تعد السراج بدعم أمني واقتصادي، الشرق الأوسط، 15/12/2019، (تاريخ الدخول:15/12/2019)، الرابط

[29] مجلس الأمن يدعو إلى حظر توريد الأسلحة وعدم التدخل في الصراع الليبي، الجزيرة نت، 2/12/2019، (تاريخ الدخول:15/12/2019)، الرابط

[30] في مباحثات أمير قطر ورئيس وزراء ماليزيا بالدوحة.. إنشاء لجنة عليا مشتركة وتعزيز العلاقات، الجزيرة نت، 14/12/2019، (تاريخ الدخول:15/12/2019)، الرابط

[31] مهاتير محمد في زيارة لقطر.. وتوقيع لاتفاقيات استراتيجية، عربي21، 12/12/2019، (تاريخ الدخول:15/12/2019)، الرابط

[32] تحالف إسلامي جديد.. هل يعلن وفاة منظمة المؤتمر الإسلامي؟، دويتشه فيلا، 27/11/2019، (تاريخ الدخول:15/12/2019)، الرابط

[33] محمد بن سلمان يبحث مع عمران خان التطورات الإقليمية والدولية، الشرق الأوسط، 15/12/2019، (تاريخ الدخول:15/12/2019)، الرابط

[34] عمران خان يزور السعودية للمرة الرابعة خلال العام الجاري، الأناضول، 14/12/2019، (تاريخ الدخول:15/12/2019)، الرابط

[35] توقيع مذكرتي تفاهم في مؤتمر الأعمال السعودي الباكستاني، الشرق الأوسط، 18/2/2019، (تاريخ الدخول: 15/12/2019)، الرابط

[36] عمران خان يبحث في السعودية التطورات الإقليمية، الأناضول، 14/12/2019، (تاريخ الدخول:15/12/2019)، الرابط

[37] وزير خارجية عمان يبحث بطهران مبادرة إيران لسلام الخليج، الجزيرة نت، 2/12/2019، (تاريخ الدخول:15/12/2019)، الرابط

[38] روحاني: لا مشكلة لدى إيران في إعادة العلاقات مع السعودية، الجزيرة نت، 3/12/2019، (تاريخ الدخول:15/12/2019)، الرابط

[39] وفد إسرائيلي في واشنطن لبحث اتفاق “عدم اعتداء” مع دول الخليج، تي آر تي عربي، 2/12/2019، (تاريخ الدخول:15/12/2019)، الرابط

[40] في زيارة سرية لوفد رسمي.. إسرائيل توقع بدبي اتفاق مشاركتها في إكسبو 2020، الجزيرة نت، 11/12/2019، (تاريخ الدخول:15/12/2019)، الرابط

[41] قناة إسرائيلية: حاخام إسرائيل سابقًا التقى ملك البحرين في المنامة، الأناضول، 10/12/2019، (تاريخ الدخول:15/12/2019)، الرابط

[42] منفذ إطلاق النار في قاعدة البحرية الأمريكية من عناصر سلاح الجو السعودي، فرانس24، 6/12/2019، (تاريخ الدخول:16/12/2019)، الرابط

[43] فلوريدا: اعتقال ستة سعوديين على خلفية حادث إطلاق النار، دويتشه فيلا، 7/12/2019، (تاريخ الدخول:16/12/2019)، الرابط

[44] السعوديون ينأون بأنفسهم عن مطلق النار في قاعدة بحرية أمريكية، دويتشه فيلا، 7/12/2019، (تاريخ الدخول:16/12/2019)، الرابط

[45] بعد حادث محمد الشمراني: وزارة الدفاع الأمريكية تعلق التدريب العملي للعسكريين السعوديين حتى إشعار آخر، بي بي سي، 11/12/2019، (تاريخ الدخول:16/12/2019)، الرابط

[46] فرض حظر خروج من قاعدة فلوريدا الجوية على الطلاب السعوديين، الأناضول، 13/12/2019، (تاريخ الدخول:16/12/2019)، الرابط

[47] هجوم فلوريدا.. ترامب يتواصل مع بن سلمان والسعودية تتعهد بدعم التحقيقات، الجزيرة نت، 10/12/2019، (تاريخ الدخول:16/12/2019)، الرابط

[48] الكونغرس يمهل المخابرات الأمريكية شهرا لكشف قتلة خاشقجي، الأناضول، 13/12/2019، (تاريخ الدخول:16/12/2019)، الرابط

[49] بسبب خاشقجي.. منع قنصل السعودية السابق بإسطنبول من دخول واشنطن، الأناضول، 10/12/2019، (تاريخ الدخول:16/12/2019)، الرابط

[50] أمير قطر يفتتح منتدى الدوحة ويعلن اختيار مهاتير محمد شخصية العام، الجزيرة نت، 14/12/2019، (تاريخ الدخول:16/12/2019)، الرابط

[51] السعودية تتولى رئاسة مجموعة العشرين لعام 2020 في سابقة لدولة عربية، فرانس24، 1/12/2019، (تاريخ الدخول:16/12/2019)، الرابط

[52] مجموعة العشرين.. ناد لا يدخله الضعفاء، الجزيرة نت، (تاريخ الدخول:16/12/2019)، الرابط

[53] ما هي “مجموعة العشرين”؟، آر تي عربي، 27/6/2019، (تاريخ الدخول:16/12/2019)، الرابط

للإطلاع على ملف الPDF إضغط هنا

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close